(ملكة وجمالا فريد)..أم (ماعرفنا السمحة ياتا)

(ملكة وجما
هيام الأسد

تحريــر : هيام الأسد

 

_كدى النسعلكن آجماعه انتن الزمن دا البنيات ديل مالن بقن بتشابهن كدى؟؟..

_كيف يعنى بتشابهن ياحبوبه؟؟!!بعدين ديل راقيات وانيقات واستايل..

-بري بري يابت امى مااااانى خابره القتى دا الا وحات الله 

مابشبهن شيتن كدى الا التعاريف الواحدة ماتفرزا من اختها..

انطلقت الضحكات والقفشات حول ذلك التعليق  المثير للجدل الذى أدلت به حبوبه بعد عودتنا من مناسبه عائلية اجتماعيه وانساب الحديث بعد ذلك إلى ذكريات حول نساء زمان وعاداتهن ثم انفض سامر تلك الجلسه الأسرية ولكن وبقليل من التمعن وجدت أن الموضوع أكبر من مجرد رأي مشاتر لأمراة عجوز لاتعرف من قواعد (استايل) وأناقة هذا الزمن الكثير.. وأنه يتعدى ذلك كله ليصبح ظاهرة أجتماعيه ملحوظة وهى خلق جيل كامل من الفتيات يحملن نفس الملامح اللون والحجم الشكل طريقة اللبس وحتى طريقة الكلام...قد يجد البعض أن هذا الحديث مبالغ فيه أو قد يراه انتقادياً أو سلبياً ولكن هذا ليس صحيحاً فأنا واحدة من أفراد هذا الجيل أهتم جدا بكيف أبدو.. وماذا أرتدى.. وهذا حق أصيل فالمرآة ومنذ الحياة الأولي تسعى وتهتم بالجمال والتجمّل وتبذل الغالي والنفيس فى سبيل ذلك علي مر العصور والأزمان وباختلاف العادات والتقاليد والظروف

إذن ليست هذه هى المشكله بل المشكلة الحقيقية تكمن فى مفهوم الجمال والنظرة إليه والسبل التى تتخذها الفتاة للوصول لهذا المقياس الجمالى ومن أين استقت ذلك؟؟

وهل أصبحت ألواننا السودانيه المتدرجه بين الأصفر والقمحى والأسمر وصولاً إلى الأبنوسي المتوهج خارج كتالوج الجمال؟؟

وإذا أيقنا بذلك فهل ذلك يدعو الفتاة لتعريض نفسها لخطر صحىّ واضح وخطر مادىّ واجتماعىّ ونفسي فقط لتمتلك ذلك الجمال الوهمى؟؟

هل تفعل الفتاة ذلك لتجدد ثقتها بنفسها ولتكون جاهزة للمنافسه والعرض فى( فترينة) الزواج أو العمل؟؟!!

قد يتبادر إلي أذهان الكثيرين أن السبب وراء كل ذلك هو الانفتاح الثقافى والإعلامي علي اﻵخر والفضائيات التى احتلت كل بيت ولكن هذا ليس صحيحاً فلا يمكن أن نعيش بمعزل عن العالم ولا أعتقد أنه سيكون للانفتاح تأثير سيئ إذا كانت الفتاة محصنة من الداخل وواثقه ولها من الثوابت ما لايمكن تذويبه فى القادم..

السبب الحقيقى لتلك الظاهرة_بحسب وجهة نظري_المجتمع بشكل عام وأنت ياعزيزى آدم بشكل أكثر خصوصيه فهذا المجتمع الذى يفرض علي الفتاة كثير من القيود ويزرع فى تفكيرها ومنذ الصغر بأنها ناقصة ولاتكتمل دونما زوج فيصبح الحصول علي هذا الزوج هو الهدف اﻷسمى فى حياة كل فتاة ويصبح عدد المتقدمين لها هو الاثبات الأول لأنوثتها وجمالها وفى سبيل تحقيق ذلك تكرّس كل امكانياتها وقدراتها وخططها متناسية أن للحياة أهداف أخرى ونجاحات وانجازات يمكن تحقيقها بدلاً عن الجلوس فى قائمة الانتظار مترقبة لفارس العمر قادماً علي ظهر عربته البيضاء (الجواد موضة قديمه).

إذن فالفتاة ضحية أيضاً لكل هذه الاسقاطات المجتمعية وضحية أيضا لآدم الذي يناهض ويشجب ويستنكر هذه التصرفات ولكن حينما يختار واحدة ليتزوجها أو أخري لتعمل معه يجب أن تنطبق عليها كل هذه الشروط وهذه ليست اتهامات إنما هى حقائق ووقائع نشاهدها ونسمع عنها كل يوم ..

لكن وكما يقول المثل السودانى

(الجفلن خلهن..اقرع الواقفات)

دعونا ننتبه لذلك ونحاول إنقاذ الأجيال القادمة من هذا الاجتياح والحمد لله أن الآونة الأخيرة شهدت العديد من النشلطات المجتمعية من أفراد ومؤسسات خاصة وضعوا بصمات مميزة في هذا الجانب، ولكن الخطر داهم ومنتشر ومازلنا نحتاج للمزيد..

فلنتحد جميعنا معاً باختلاف التخصصات والأماكن ونحاول المساهمة في تنشئة جيل جديد تخرج منه فتاة سودانيه واثقة..قوية..ومنفتحة وفى نفس الوقت معتزة بجمالها المميز ونكهتها الخاصة ..تدرك تماما" أن الله خلقها فى أحسن تقويم وقادرة علي الصمود فى وجه المافيا التى تتبني هذا الهوس الجمالى وتسوق مع كل ماركه جديدة للأسواق الجهل والمرض والوعود البراقة الكاذبة..

حرف أخير..

عرفني علي..

واخدني معاك احساس..احساس

دق باب القلب وافتحوا لي

أنا دايرة القاك في ضل غيمة

سيبك من فكرة انك ضي..

وادسى معاي..

سيب القمرة..

هي القمرة جميلة زيادة علي؟!!

 حرف خاص..

أنا _وبك فقط _جميلة الجميلات..

ولكم كل الود.